21 يومًا إلى الصحة

احصل على دليلك الصحي لفقدان الوزن وبناء عادات صحية سليمة من أجل صحتك! مجانًا ولفترة!

مرض السكري: ما لا يسعك جهله عن مرض العصر

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on email

دليلك إلى مرض السكري

مرض السكري من أكثر الأمراض شيوعًا في عصرنا الحديث، وبالرغم من شيوعه إلا أنه يوجد جهل كبير عن ماهية المرض وأعراضه ومسبباته وعلاجه وكيفية الوقاية منه. يعد مرض السكري من الأمراض التي يجب التعايش معها حين الإصابة به، وهو قابل للتحدي وبإمكان المريض التعامل معه والتخفيف من مخاطره.

في هذا المقال:

نظرة عامة عن مرض السكري

مرض السكري هو مرض مزمن ناتج عن تعذر البنكرياس عن أداء مهمته وهي إنتاج هرمون الأنسولين حيث أنه لا غنى لأجسامنا عن الأنسولين المسؤول عن التحكم في مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم، فإذا لم يتوفر هرمون الأنسولين يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم وهو ما يعرف بمصطلح “ارتفاع السكر في الدم” (Hyperglycemia).

التشخيص المبكر لمرض السكري مهم لتجنب مضاعفات زيادة السكر في الدم مثل تلف الأنسجة والأعضاء والأعصاب والكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية وفقدان البصر تدريجيًا وغيرها.

يؤثر مرض السكري على الملايين وقد كان طوال السنين الماضية السبب المباشر بوفاة أكثر من 1.5 مليون شخص على مستوى العالم، وفي عام 2019 كان هناك 463 مليون شخص مصاب تتراوح أعمارهم بين 19-79 عامًا ومن المتوقع أن يتضاعف العدد بحلول عام 2045. وعلى الرغم من عدم وجود علاج لمرض السكري إلا أنه يمكن السيطرة عليه باتباع أسلوب حياة صحي. [1]Global report on Diabetes: https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/204871/9789241565257_eng.pdf

أنواع مرض السكري

يعد مرض السكري مرضًا متغيرًا، فقد يبدأ بشك عرضي ثم يتطور لإثبات الإصابة به. يتعرض الأشخاص المصابون به لأعراض متشابهه بنسب متفاوتة تسببه عوامل مختلفة ويحتاج لعلاجات مختلفة تبعًا لاختلاف النوع المشخص به المريض. يصنف مرض السكري إلى ثلاث أنواع:

  1. مرض السكري النوع الأول
  2. السكري النوع الثاني
  3. سكري الحمل

لكل نوع من أنواع مرض السكري الثلاثة أعراض وأسباب وعلاجات مختلفة. ولكن، القاسم المشترك بينهم هو عدم قدرة الجسم على التحكم في مستويات السكر في الدم.

أعراض مرض السكري

قد لا تظهر هذه الأعراض في جميع الأنواع، ولكن أشهر أعراض مرض السكري:

  • زيادة في العطش (الرغبة بشرب الماء بشكل متكرر)
  • زيادة في عدد مرات التبول
  • الشعور بالجوع الشديد
  • الشعور بالتعب والإعياء المستمر
  • جروح لا تلتئم

مرض السكري النوع الأول

أحد أمراض المناعة الذاتية، يحدث نتيجة عدم قدرة البنكرياس على إفراز الأنسولين، حيث تُدمر خلايا بيتا في البنكرياس وهي المسؤولة كليًا عن إنتاج الأنسولين. عادة ما يصيب الأطفال وصغار السن ويُسمى أحيانًا “سكري الأطفال”. يحتاج الشخص المصاب بداء السكري من هذا النوع إلى إبر أنسولين يوميًا.

تعد أسباب الإصابة بمرض السكري النوع الأول وراثية ولا يُعتقد أن اتباع أسلوب حياة معين يلعب دورًا في التسبب بالإصابة به، وقد يكون المسبب فيروس معين. وفي حين أنه لا يمكن الوقاية من داء السكري النوع الأول فيمكن اتباع حميات لتحديه وعدم السماح له بأن يعرض حياة الشخص المصاب به للخطر.

أعراض النوع الأول

أعراض مرض السكري النوع الأول مختلفة وغالبًا تكون بداية المرض مفاجئة، ومن أهم هذه الأعراض:

  • العطش الشديد
  • فرط التبول
  • جوع شديد بالرغم من تناولك الطعام
  • جروح وكدمات لا تشفى سريعًا
  • الشعور بالتعب والإرهاق والضعف
  • تغيرات مزاجية حادة
  • رؤية مشوشة
  • فقدان الوزن

قد يتعرض المصابون بالسكري النوع الأول بفترة هدوء في الأعراض أو ما يسمى بفترة “شهر العسل” وتحدث عند بدء أخذ حقن الأنسولين والتي تحفز البنكرياس على انتاج الأنسولين من خلايا بيتا المتبقية، ويمكن أن تستمر من أسبوع إلى عام، ولكن من المهم معرفة أن غياب الأعراض لا يعني انتهاء مرض السكري لأنه في النهاية لن يتمكن البنكرياس من انتاج الأنسولين وإذا لم يتم أخذ العلاج وتغيير أسلوب الحياة فستعود الأعراض من جديد. [2]Honeymoon Phase (2019): https://www.diabetes.co.uk/blood-glucose/honeymoon-phase.html[3]Type 1 Overview: Diabetes Symptoms: https://www.diabetes.org/diabetes/type-1/symptoms

النوع الأول والصحة النفسية

مرض السكري والحالة النفسية

قد يتعرض المصابون بالسكري النوع الأول في بداية التشخيص بالإكتئاب وتغيرات في حالتهم النفسية والعقلية واضطرابات. من المهم إن كنت ترعى أحد المصابين أن تقدم الدعم العاطفي له، ولا تهمل التواصل مع مختص حتى لا تتدهور حالة المريض النفسية والجسدية. أما إن كنت مريضًا بالسكري فعليك البحث عن الدعم من الأهل ومن المراكز المختصة والتي يسعك فيها التواصل مع من “يفهمونك” من الذين يعانون من نفس حالتك الصحية.

تشير الدراسات بأن الأشخاص المصابين بمرض السكري هم الأكثر عرضة للإكتئاب عن غير المصابين به، ويعد اكتشاف الإكتئاب هو الخطوة الأولى للسيطرة عليه. إن كنت تشعر بحزن شديد فعليك تفقد ما إن كان لديك أعراض أخرى مثل: [4]Mental Health: Living with Type 1: https://www.diabetes.org/diabetes/type-1/mental-health

  • عدم الإهتمام وفقدان المتعة بفعل الأشياء التي كانت تشعرك بذلك
  • تقلبات في النوم ويكون إما النوم لساعات طويلة أو أرق وعدم قدرة على النوم العميق
  • اضطرابات في الشهية مثل الرغبة الشديدة في تناول طعام أقل أو أكثر مما أنت معتاد عليه
  • الشعور بالحزن الشديد وقت الصباح أو وقت الاستيقاظ من النوم
  • الشعور بالذنب والقلق من أن تكون عبئ على الآخرين
  • الابتعاد عن الأصدقاء والنشاطات الإجتماعية
  • لا تمتلك طاقة وتشعر بالتعب طوال الوقت
  • عدم قدرة على التركيز
  • أفكار انتحارية
  • العصبية

من الضروري طلب المساعدة والدعم من المختصين إن كنت تعاني من 3 أو أكثر من هذه الأعراض.

علاج مرض السكري النوع الأول

يحتاج الأشخاص المصابون بالنوع الأول من مرض السكري إلى استخدام الأنسولين لبقية حياتهم، عند تناول الأنسولين كعلاج فإنه لا يؤخذ عن طريق الفم لأن المعدة ستهضمه. يتم أخذ الأنسولين إما على شكل حقن يومية تشمل الأنسولين طويل المفعول وسريع المفعول أو مضخة أنسولين تحاكي إفراز جسم الإنسان للأنسولين. أنواع الأنسولين: [5]Type 1 diabetes:Diagnosis & treatment (2020): https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/type-1-diabetes/diagnosis-treatment/drc-20353017 [6]Type 1 Diabetes: https://www.aace.com/disease-and-conditions/diabetes/type-1-diabetes

  • الأنسولين قصير المفعول (Short-acting insulin): يبدأ مفعوله بعد 30 دقيقة ويستمر من 6 إلى 8 ساعات، مثال: هومولين آر (Humulin R) ونوفولين آر (Novolin R)
  • الأنسولين سريع المفعول (Rapid-acting insulin): يبدأ مفعوله بعد 15 دقيقة ويستمر من 3 إلى 4 ساعات، مثال: أنسولين جلوليسين (Apidra) وأنسولين ليسبرو (Humalog) وأنسولين أسبارت (Novolog)
  • الأنسولين متوسط المفعول (Intermediate-acting insulin): يبدأ مفعوله في خلال ساعة أو ساعتين ويستمر من 12 إلى 18 ساعة، مثال: أنسولين NPH (نوفولين إن (Novolin N) وهومولين إن (Humulin N)
  • الأنسولين طويل المفعول (Long-acting insulin): يبدأ مفعوله من 3 إلى 4 ساعات ويستمر 24 ساعة أو أكثر، مثال: أنسولين جلارجين (Lantus, Toujeo Solostar)، وأنسولين ديتمير (Levemir) وأنسولين ديجلوديك (Tresiba)

مرض السكري النوع الثاني

مرض السكري النوع الثاني هو الأكثر انتشارًا لدى البالغين حيث أنه يشكل 90% من جميع حالات مرضى السكري، في هذه الحالة لا يقوم البنكرياس بإنتاج كميات كافية للجسم من الأنسولين أو أن خلايا الجسم لا تستجيب بشكل فعال للأنسولين المفرز وهذه الحالة يُطلق عليها مقاومة الأنسولين وتحدث عندما لا تتأثر خلايا وعضلات الجسم للأنسولين حيث يواصل البنكرياس مهمته من إنتاج المزيد من الأنسولين دون جدوى مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. [7]Diabetes Fast Facts: https://www.cdc.gov/diabetes/basics/quick-facts.html

عادة ما يكون عند الأشخاص المصابين بالنوع الثاني أمراض أخرى مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول الضار في الدم، وفي مثل هذه الحالات فإن خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية تكون عالية. تعود أسباب الإصابة بداء السكري من النوع الثاني إلى العديد من الأسباب منها الوراثية، أو بسبب السمنة، أو بسبب قصور النشاط البدني واتباع أسلوب حياة غير صحي.

مسببات السكري النوع الثاني

مسببات مرض السكري النوع الثاني

يوجد العديد من العوامل التي قد تكون سبب في الإصابة باضطراب السكري النوع الثاني، من أهم هذه العوامل: [8]Risk Factors for Type 2 Diabetes [2019]: https://www.diabetes.co.uk/Diabetes-Risk-factors.html[9]Type 2 diabetes: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/type-2-diabetes/symptoms-causes/syc-20351193[10]Diabetes risk factors: https://www.diabetes.org.uk/preventing-type-2-diabetes/diabetes-risk-factors?gclid=CjwKCAiAjp6BBhAIEiwAkO9WusVqRN4QsE_Kso12XAHbwbiJUxH2jfB2pSATvpG17rQ8YqJiLXZT9RoCq9oQAvD_BwE

  • التدخين: يسبب التدخين العديد من المشكلات الصحية والنوع الثاني واحد منهم
  • السمنة: تلعب السمنة دورًا كبيرًا في خطر الإصابة بالنوع الثاني سواء في البالغين أو في الأطفال.
  • قلة الحركة: أسلوب الحياة غير النشط بدنيًا يؤثر بشكل كبير على صحتك ويسبب مقاومة الأنسولين والتي بدورها تسبب السمنة التي تعد من أهم مسببات السكري النوع الثاني.
  • نظام التغذية: نوعية الغذاء يؤثر بشكل ملحوظ وكبير على الصحة. الطعام المصنع والكربوهيدرات المكررة والزيوت النباتية تلعب دورًا في الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدم: يسبب ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول الضار العديد من المشاكل الصحية وقد يكون السكري النوع الثاني واحدًا منهم.
  • سكري الحمل: تتعرض 2% إلى 5% من الحوامل لسكري الحمل وهذا ما يعرضهن مستقبلًا إلى خطر الإصابة بالسكري النوع الثاني.
  • تكيس المبايض: النساء الاتي يعانين من تكيس المبايض أكثر خطرًا للإصابة بالسكري النوع الثاني.
  • الوراثة: يرتفع خطر الإصابة بالسكري النوع الثاني عند وجود أحد أفراد العائلة المقربين مصاب بالسكري.
  • التقدم في العمر: واحد من أسباب الإصابة بمرض السكري النوع الثاني هو التقدم في العمر، حيث أن البنكرياس تقل فعاليته ومستوى تأثر الخلايا للتحفيز يقل.

أعراض النوع الثاني

أعراض السكري النوع الثاني عادة ما تتطور ببطئ وقد تكون مصابًا بالنوع الثاني لسنوات دون أن تدري به على عكس النوع الأول الذي تظهر أعراضه فجأة، من أهم أعراض النوع الثاني:

  • عطش شديد
  • زيادة مرات التبول خصوصًا في الليل
  • الشعور بالجوع الشديد
  • فقدان الوزن الغير متعمد
  • الشعور الدائم بالتعب والإرهاق
  • جروح بطيئة الشفاء
  • رؤية مشوشة (تغّيم)
  • حالات عدوى متكررة
  • وجود مناطق في البشرة داكنة، غالبًا في الرقبة وتحت الإبط

علاج مرض السكري النوع الثاني

يحتاج مريض السكري النوع الثاني إلى تغيير أسلوب الحياة المتبع من أجل التحكم في مستويات السكر في الدم للحماية من أي مشكلات صحية، هذا يتضمن تغيير نمط التغذية إلى نظام غذائي صحي وفقدان الوزن والانتظام في ممارسة الرياضة ومراقبة مستوى السكر في الدم وقد يحتاج إلى أدوية السكري.

  • نظام الغذاء الصحي

العديد من المصابين بالنوع الثاني يتمكنون من التحكم في مستويات السكر في الدم عن طريق تغيير النظام الغذائي. لا يوجد نظام غذائي خاص بمرض السكري، ولكن النظام القليل الكربوهيدرات كحمية الكيتو يساعد بشكل كبير في التحكم في مستويات السكر في الدم.

  • مستوى النشاط البدني

يساعد النشاط البدني في انخفاض مستوى السكر في الدم، يحتاج المصابون بالنوع الثاني إلى ممارسة التمارين الهوائية بمعدل أسبوعي معتدل، بالإضافة إلى تمارين المقاومة مثل رفع الأثقال أو اليوجا كروتين منتظم. بالإضافة إلى الحركة كل نصف ساعة أثناء الجلوس لمشاهدة التلفاز أو القيام بالأعمال المكتبية.

  • مراقبة مستوى السكر في الدم

يحتاج المصابون بالنوع الثاني إلى فحص وتسجيل أرقام السكر في الدم حسب ما يوصي الطبيب المختص وطبقًا لخطة العلاج، يساعد هذا في تتبع وضبط أي متغيرات حاصلة للتحكم في مستويات السكر في الدم، حيث أن هذا يساعد في الحماية من أي مضاعفات صحية.

  • أدوية السكري

قد يحتاج مريض النوع الثاني إلى تناول أدوية السكري وذلك من أجل التحكم في مستويات السكر في الدم عند الحاجة، وأشهر هذه الأدوية هو “ميتفورمين” (Metformin) ويعتبر من أوائل الأدوية التي توصف للنوع الثاني إذا كان تغيير نمط الحياة غير كافي للتحكم في مستويات السكر في الدم. قد يحتاج المصابون أيضًا إلى أدوية سكري أخرى تأخذ عن طريق الفم أو على شكل حقن.

مرض سكري الحمل

مرض سكري الحمل

سكري الحمل تصاب به المرأة الحامل أثناء فترة حملها، ينتج عن عدم استطاعة الجسم إفراز هرمون الأنسولين بقدر كافي لتلبية احتياجات الحمل الإضافية. يُشخص أثناء الفحص الدوري للحامل، وتكون النساء المصابات بالسكري أثناء حملها أكثر عرضة للإصابة بداء السكر النوع الثاني مستقبلاً. غالبًا لا تظهر أي أعراض على النساء المصابات بسكري الحمل، وهذا هو سبب أهمية اختبار النساء المعرضات للخطر في الوقت المناسب أثناء الحمل. [11]Gestational diabetes: https://www.nhs.uk/conditions/gestational-diabetes/[12]Gestational diabetes: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gestational-diabetes/symptoms-causes/syc-20355339[13]what is gestational diabetes? https://www.diabetes.org.uk/diabetes-the-basics/gestational-diabetes

قد يتسبب سكري الحمل بالعديد من المشاكل الصحية للأم والجنين:

  • زيادة وزن الطفل، حيث أن ارتفاع مستوى السكر في الدم عن المعدلات الطبيعية يتسبب في زيادة وزن الطفل عن المعتاد. الأمر الذي يعرض الأم أثناء عملية الولادة بانحشار الطفل داخل قناة الولادة، مما يسبب اصابات لهما وقد ينتهي الأمر بعملية ولادة قيصرية.
  • زيادة السائل الأمنيوسي الذي يحيط الجنين داخل الرحم، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ولادة مبكرة قبل الأسبوع الثامن والثلاثين من الحمل.
  • يؤدي ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل إلى التسبب بما يسمى تسمم الحمل، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى مضاعفات قد تهدد حياة الأم والطفل.
  • انخفاض السكر في الدم أو اليرقان (اصفرار الجلد والعين) للطفل بعد الولادة، والذي من أجله يحصل تدخل علاجي فوري للطفل للسيطرة على الحالة.
  • احتمال اصابة الأم كلما تقدمت في العمر بالنوع الثاني من السكري، وقد تصاب بحمل السكري مرات أخرى عند الحمل مستقبليًا.

اتباع عادات صحية والحصول على وزن صحي قبل الحمل يسهم في الوقاية من الإصابة بسكري الحمل. بالإضافة إلى، ممارسة الرياضة قبل وبعد الحمل كالمشي السريع يوميًا يساعد على حمايتك. كما يعد ارتفاع الوزن خلال فترة الحمل أمرًا طبيعيًا، ولكن انتبهي أن هذه الزيادة لم تحصل بشكل سريع فهذا قد يسبب خطورة اصابتك بسكري الحمل.

تشخيص مرض السكري

طريق تشخيص مقاومة الأنسولين

يُنصح للأشخاص الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 25 أي كان عمرهم، أو من يزيد أعمارهم عن 45 سنة، أو أي امرأة أُصيبت مسبقًا بسكري الحمل، بالإضافة إلى من شُخّص مسبقًا بمقدمات السكري أن يُجروا فحص دوري لتفقد وتشخيص مرض السكري، والتي تكون: [14]diagnostic criteria for diabetes: https://www.diabetes.org.uk/professionals/position-statements-reports/diagnosis-ongoing-management-monitoring/new_diagnostic_criteria_for_diabetes [15]Diabetes Tests & Diagnosis: https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/tests-diagnosis [16]Diabetes Diagnosis: https://www.diabetes.co.uk/Diabetes-diagnosis.html [17]Diagnosis: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diabetes/diagnosis-treatment/drc-20371451

اختبار الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي A1C

لا يتطلب صيام ويبين متوسط مستوى السكر في الدم خلال شهرين إلى 3 شهور ماضية. يقيس هذا الاختبار النسبة المئوية لسكر الدم المرتبطة بالهيموغلوبين (البروتين الذي يحمل الأوكسجين في خلايا الدم الحمراء) فكلما كانت نسبة السكر في الدم عالية كانت نسبة الهيموغلوبين عالية كذلك. مستوى A1C الذي يبلغ 6.5 في المائة أو أكثر في اختبارين منفصلين يشير إلى الإصابة بمرض السكري. أما مستوى A1C الذي يقع بين 5.7 و6.4 في المائة يشير إلى مرحلة ما قبل السكري. أخيرًا، المستوى الأقل من 5.7 يعد طبيعيًا.

اختبار سكر الدم العشوائي

عن طريق أخذ عينة دم في وقت عشوائي وبغض النظر عن آخر مرة تناولت في الطعام يتم تشخيص مرض السكري. فإن كان مستوى السكر في الدم العشوائي يبلغ 200 ملليغرام/ديسيليتر أو أكثر، فهذا يشير إلى الإصابة بمرض السكري.

اختبار سكر الدم الصائم

يتم عن طريق أخذ عينة دم بعد الصيام طوال الليل. فإن كان مستوى السكر الصائم أقل من 100 ملليغرام/ديسيليتر فهذا مستوى طبيعي، أما إن كان من 100 إلى 125 ملليغرام/ديسيليتر فهذه مرحلة ما قبل السكري. وفي حال كان المستوى 126 ملليغرام/ديسيليتر أو أعلى فهذا يشير إلى الإصابة بمرض السكري.

اختبار تحمل السكر الفموي

عن طريق الصيام طوال الليل وقياس سكر الدم الصائم، تشرب بعدها سائل سكري وتُختبر مستويات سكر الدم دوريًا على مدار الساعتين. فإن كان مستوى سكر الدائم أقل من 140 ملليغرام/ديسيليتر فهذا مستوى طبيعي، أما إن كانت تتراوح بين 140 و199 ملليغرام/ديسيليتر فهذه تشير إلى مقدمات السكري، بعكس القراءة التي تشير إلى مستوى أعلى من 200 ملليغرام/ديسيليتر فهذه تعني الإصابة بمرض السكري.

مضاعفات مرض السكري

الأشخاص المصابون بمرض السكري هم الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية قد يتطور فيها مرض السكري ليصل مراحل خطيرة، حيث إن من أكثر الأسباب شيوعًا للوفاة بين مرضى السكري: أمراض القلب والأوعية الدموية الذي يسببه ارتفاع كلاً من ضغط الدم ونسبة السكر في الدم.

يؤدي عدم التحكم في مستوى السكر في الدم إلى تلف الأعصاب في جميع أنحاء الجسم وخصوصًا في القدمين ويطلق عليه اعتلال الأعصاب المحيطية وينتج عنه وخز وألم وفقدان الاحساس وهذا أمر في غاية الخطورة لأنه يسمح بحدوث الاصابات دون ملاحظتها، وبالتالي حدوث التهابات خطيرة قد تصل خطورتها لبتر القدم “القدم السكرية”.

يتعرض معظم مرضى السكري لأحد أشكال أمراض العين وهو اعتلال الشبكية الذي قد يؤدي إلى نتائج مثل زيادة المياه الزرقاء في العدسة والتسبب بضعف البصر الذي قد يتطور للعمى. بالإضافة إلى اعتلال الكلية السكري هي إحدى المضاعفات التي تُصيب مرضى السكري وينتج عن تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الكلى مما يؤدي للفشل الكلوي، كما يتسبب مرض السكري بمشاكل في الهضم وضعف الانتصاب لدى الرجال.

الوقاية من مرض السكري

طرق الوقاية من مرض السكري

يكمن السر في الوقاية من مرض السكري بعد قضاء الله في تغيير عاداتك الغذائية والصحية، فبدلًا من ترك حياتك الصحية تسير بشكل عشوائي بلا قيود أو مواصفات غذاء معينة، فإن تناول الطعام والخيارات الصحية المعززة لجسدك، بالإضافة إلى اتباع أسلوب حياة نشط وصحي سيصنع فارقًا كبيرًا في حياتك.

1. اقطع السكر من حياتك

تناول الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على سكر بشتى أنواعة يعرضك إلى خطر الإصابة بمرض السكري، حيث أنه بمجرد تناولك السكريات يتعامل الجسم بسرعة معها ويقسمها إلى جزيئات سكر صغيرة تُمتص في مجرى الدم، وهذا الارتفاع المفاجئ يحفزر البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين لمساعدة الجسم على التعامل مع الكمية الكبيرة من السكر في الدم.

وبالاستمرار على هذا المعدل، تتكون مقاومة الأنسولين حينما تكون الخلايا لا تستجيب لتحفيز الأنسولين لها، الأمر الذي يجعل البنكرياس يستمر في إفراز الهرمون أملًا في إخفاض مستوى السكر في الدم إلى المستوى الطبيعي. هذه المرحلة تكون المرحلة التي تسبق الاصابة، ومع هذا النمط من تناول الطعام ستتحول في النهاية إلى الإصابة بمرض السكري. بالتالي، يعد تقليل السكر وقطعه تمامًا من حياتك من أهم وأولى الأمور للوقاية من مرض السكري ومن العديد من الأمرض المناعية والمزمنة.

2. اتبع حمية منخفضة الكربوهيدرات

عند تناول الكربوهيدرات فإن الجسم يحولها إلى جلوكوز (سكر) عند هضمها، والكميات الكبيرة منها بشكل مستمر ييزيد من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري. من أجل هذا، يعد اتباع حمية منخفضة الكربوهيدرات كنظام الكيتو إحدى أهم الطرق للوقاية من المرض، حيث أثبتت فعاليتها في خفض مستويات السكر في الدم والأنسولين، الأمر الذي يساعد في زيادة حساسية الأنسولين وتقليل فرص الإصابة بالسكري. [18]A randomized pilot trial of a moderate carbohydrate diet compared to a very low carbohydrate diet in overweight or obese individuals with type 2 diabetes mellitus or prediabetes (2014): … Continue reading [19]A pilot study of the Spanish Ketogenic Mediterranean Diet: an effective therapy for the metabolic syndrome (2011): https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/21612461/

إحدى الدراسات التي استمرت 12 أسبوعًا، اتبع فيها أشخاص شُخصوا مسبقًا بأعراض ما قبل السكري نظامين: منخفض الكربوهيدرات ومنخفض الدهون. وجدوا أنه في المجموعة التي اتبعت النظام منخفض الكربوهيدرات حصلت على نتائج أفضل حيث اخفض مستوى سكر الدم بنسبة 12%، كذلك مستوى الأنسولين بنسبة 50%. بعكس المجموعة التي اتبعت نظام منخفض الدهون، فمستوى السكر في الدم انخفض بنسبة 1%، والأنسولين انخفض بنسبة 19% فقط. [20]Carbohydrate restriction has a more favorable impact on the metabolic syndrome than a low fat diet (2008): https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/19082851/

3. واظب على الصيام المتقطع

يسهم الصيام المتقطع على إخفاض مستويات الأنسولين في الدم بشكل ملحوظ ويحسن من حساسية الأنسولين في الجسم، خصوصًا إذا ما دُمج نظام الصيام مع حمية منخفضة الكربوهيدرات. بالإضافة إلى أنه يساعد في نزول الوزن ويعد من أسهل الأنظمة الغذائية الموجودة. كما أنه يستخدم كعامل مساعد لعلاج العديد من الأمراض، الأمر الذي يجعله من ضروريات الوقاية من أمراض عديدة ومن أهمها مرض السكري.

4. تمرن بانتظام

تساعدك التمارين الرياضة المنتظمة على فقدان الوزن وخفض نسبة السكر في الدم، الأمر الذي يحسن من حساسية الأنسولين. أجريت دراسة على أشخاص مصابين بمقدمات السكري اتبعوا نظامين للتمارين، الأول معتدل الكثافة ووجدوا فيه تحسن بنسبة 51% في حساسية الأنسولين، أما الثاني فكان عبارة عن تمارين عالية الكثافة، ووجدوا تحسن في حساسية الأنسولين بنسبة 85% عند الالتزام بالنظام. من أجل هذا، اجعل لك روتين أسبوعي مستمر من التمارين الرياضية التي تحبها وتستمتع بها، فهذا بدوره سيقيك من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض أخرى عديدة. [21]Effects of exercise intensity on postprandial improvement in glucose disposal and insulin sensitivity in prediabetic adults (2014): https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24243632/

5. اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين سواءً المباشر وغير المباشر بشكل قوي مع العديد من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطانات المختلفة، بالإضافة إلى مرض السكري، فهو أداة قاتلة للجسم البشري. في إحدى الدراسات التي شملت أكثر من مليون شخص، وجدوا أن المدخنين ارتفعت فرصة الإصابة لديهم بمرض السكري بنسبة 44%، أما من يدخن أكثر من 20 سجارة في اليوم، فقد ارتفعت النسبة إلى 61%، الأمر الذي يشير إلى خطورة التدخين وضرورة الإقلاع عنه لتحسين الصحة. فقد وجدت دراسة أخرى أن بعد 5 سنوات من الإقلاع عن التدخين انخفضت نسبة خطر الإصابة بنسبة 13%، وقد انخفضت هذه النسبة أكثر بعد 20 عامًا من الإقلاع ليتساوى خطر الإصابة لديهم مع الأشخاص الطبيعين ممن لم يدخنوا مسبقًا. [22]Cigarette smoke and adverse health effects: An overview of research trends and future needs (2007): https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2733016/ [23]Smoking and Type 2 Diabetes Mellitus (2012): https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3530709/ [24]Active smoking and the risk of type 2 diabetes: a systematic review and meta-analysis (2007): https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/18073361/ [25]Smoking as a modifiable risk factor for type 2 diabetes in middle-aged men (2001): https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/11522704/

في الختام، مرض السكري يعد من أمراض العصر التي يجب على كل فرد واعي معرفة أساسيات المرض وأنواعه وطرق العلاج، والأهم من ذلك هي طرق الوقاية. تغيير عاداتك ونظام تغذيتك وحركتك ستعزز من صحتك سواءً كنت مصابًا بالمرض أو غير مصاب به. يعد تحدي الـ 21 يومًا إلى الصحة دفعة ممتازة لك للبدء في تغيير عاداتك إلى عادات أخرى صحية ونظام حياة صحي، فهو بمثل البوصلة التي ستدلكم على طريق الصحة. لا تنسَ أن تحصل على نسخة منه.

المراجع[+]

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on email
فريق الأصحاء

فريق الأصحاء

الصحة تاج الأصحاء - في رحلتك للصحة والوصول للوزن المثالي والجسم السليم، نشاركك الطريق.
اكتشف بساطة وسهولة العيش الصحي

تلقى المزيد من النصائح الصحية، المُمارسات الذكية، والوصفات المُلهمة لحياة صحية كريمة لك ولعائلتك مباشرة إلى بريدك.

اقرأ أيضا
تابعنا

21 يومًا إلى الصحة

احصل على دليلك الصحي لفقدان الوزن وبناء عادات صحية سليمة من أجل صحتك! مجانًا ولفترة!

اكتشف بساطة وسهولة العيش الصحي

تلقى المزيد من النصائح الصحية، المُمارسات الذكية، والوصفات المُلهمة لحياة صحية كريمة لك ولعائلتك مباشرة إلى بريدك.